إيثار الشيخ رجب علي الخياط للناس على نفسه
يقول أحد أبناء الشيخ حكت لنا والدتي أنه مر بنا زمان قحط وقد رأيت (حسن وعلي، هما أكبر أولاد الشيخ) أشعلا ناراً فوق سطح الدار فذهبت لأرى ماذا يفعلان فرأيتهما يشويان جلد سقاء ليأكلا منه فبكيت لحالهما ونزلت من سطح الدار وأخذت كميه من النحاس والبرونز وبعته في السوق واشتريت مقداراً من الطعام وجاء أخي قاسم خان – وكان شخصيا ثريا- ورآني على تلك الحالة من الاستياء والحزن فسألني عما بي فقصصت عليه القصة فقال لي كيف يكون ذلك وأنا شاهدته في السوق يوزع على الناس بطاقات (جلوكباب) فكيف يعطي الطعام للناس ويحرم عياله منه؟ إلى متى هذا الرجل أن ... صحيح أنه عابد وزاهد إلا أن عمله هذا ليس صحيحا!
وعلى أثر سماعي لهذا الكلام ازددت غيظاً على غيظي وبعدما وصل الشيخ إلى الدار ليلاً توجهت إليه باللوم ونمت وأنا على تلك الحال من الاستياء وعند منتصف الليل انتبهت على صوت يدعوني إلى اليقظة فاستيقظت ورأيت الإمام المؤمنين (ع) وبعد أن عرفني نفسه قال: لقد حفظ زوجك أولاد الناس ونحن حفظنا لك أولادك ومتى ما مات أولادك جوعاً جاز لك عند ذلك أن تلوميه!
:: كتاب (كيمياء المحبة) لفضيلة المؤلف محمدي الريشهري ::
:: وهو عبارة عن لمحات من حياة العارف الشيخ رجب علي الخياط الطهراني ::
|